السيد حسن الصدر
272
تكملة أمل الآمل
وحباني عزّا به بعد ذلّ * وكساني جلالة ووقارا « 1 » انتهى . وقد حجّ سنة ألف ومائة وتسع وتسعين ، فهنّاه أستاذه السيد بحر العلوم ، وأرّخه بقوله : عجبت من سائل تأريخه * وفي السؤال سؤله مضمر يبغي جوابا وهو ذا بيّن * بلا جواب ظاهر مسفر عام قدوم زار للحجّ قل * قد فاز في الحجّ الفتى جعفر شرحه : لفظة تاريخ عددها 1211 ، ولفظة جواب عددها 12 ، فإذا كان تاريخ بلا جواب سنة 1199 وسنة الحجّ تنقص واحدة وهو عدد الشطر الأخير . وحدّثني الشيخ الفقيه الحاج ميرزا حسين عن أبيه الحاج ميرزا خليل أنه قال : كنت بخدمة الشيخ الطائفة الشيخ جعفر كاشف الغطاء في زيارته سرّ من رأى ، فخرجنا من الكاظميّة ، ووردنا المعبر في دجلة المعروف بحليق الذيب ، رأينا جماعة الزوّار قد حبسهم الهواء العاصف عن العبور في ذلك الموضع يومين ، وهو بعد بأشدّ ما يكون . فلمّا ورد الشيخ قاموا إليه وضجّوا وبكوا لنفاد قوتهم وأقوات دوابّهم ، وأنّهم إذا أمسى عليهم الليل والحال هذه يموتون وتموت دوابّهم لعدم القوت . قال : فجاء الشيخ إلى ساحل الشطّ وتوضّأ وصلّى ركعتين . فلمّا فرغ من الصلاة أخذ بطرف ردائه وضرب به الهواء ، وقال : أنا عبد اللّه ، وأنت عبد اللّه ، اسكن بإذن اللّه ، قال : فسكن دفعة فعبرنا وعبر الزوّار ، ووصلنا في يومنا إلى سامراء ، فكانت أعظم كرامة للشيخ قدّس سرّه . وله من المصنّفات غير : 1 - كشف الغطاء المشهور .
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 397 - 398 .